الأطباء المقيمون ينقلون احتجاجهم إلى شوارع العاصمة!



خرجوا من مصطفى باشا ووصلوا إلى البرلمان

تمكن الأطباء المقيمون صباح الإثنين من تجاوز الحواجز الأمنية، ليجوبوا شوارع العاصمة في مسيرة سلمية من ساحة البريد المركزي الى الشارع المحاذي للبرلمان، مطالبين بكرامة الطبيب وإصلاح الوضع في منظومة الصحة التي وصفوها بـ"الكارثية".

التحق الأطباء المقيمون الوافدون من كل مستشفيات الوطن إلى ساحة البريد المركزي بالعاصمة والتي شهدت تطويقا أمنيا على مداخلها للتصدي لمسيرة الأطباء.. 

وصلنا حوالي العاشرة صباحا إلى ساحة البريد المركزي، كانت عناصر الشرطة وقوات مكافحة الشغب في الساحة المحاذية لبائع الورد، المقهى المقابل اضطر لسحب الطاولات بعدما تجمع العشرات من الأطباء.

ورفع المحتجون شعارات معبرة عن الوضع الكارثي للقطاع ومن بين الشعارات "الطبيب والمريض معا من أجل إصلاح منظومة الصحة" و"يدا بيد من أجل كرامة الطبيب"، كما نددوا بإجبارية الخدمة المدنية بشعار "لا للإجبارية الخدمة المدنية نعم للتوظيف".. وحاول الأطباء التنديد بالظروف المزرية بالصراخ، معبرين عن رفضهم لسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها وزارة الصحة، من خلال اعتمادها الحوار تارة وممارسة الترهيب ضدهم تارة أخرى، حيث أكدت طبيبة مقيمة مختصة في التوليد من قسنطينة في حديثها لـ "الشروق" عزمهم مواصلة النضال رغم تجميد رواتبهم والضغوطات الممارسة عليهم، واستمر الأطباء في التنديد.

 

الأطباء يخترقون الحواجز الأمنية ويغزون الشوارع 

بعد أخذ ورد بين الأطباء المحتجين والشرطة، ورغم التطويق الأمني، استطاع أصحاب المآز البيضاء اختراق الحاجز، لينطلقوا بعد مقاومة سلمية من قبل عناصر الأمن، في الشوارع نحو مقر المجلس الشعبي الوطني، حيث شهد هذا الأخير استنفار أمني رهيب بعدما تمكن العشرات من الأطباء الوصول الى هناك، ليلحق بهم زملائهم المرابضين في ساحة البريد المركزي، الصورة كانت أشبه بالدورة الرياضية المقامة في الهواء الطلق، ترى فيها الأطباء يركضون هربا من الشرطة، وأعوان الأمن يلحقون بهم للتحكم في الوضع.. دام المشهد لعشر دقائق في سباق ماراطوني "صدح" فيه أصحاب المآز البيضاء بأعلى صوت "ماراناش خايفين " و يا وزير يا وزير لن نسكت حتى التغيير" و"كرهنا من الوضع".

 

الأطباء رفعوا مآزرهم البيضاء.. سلمية.. سلمية

وحاول الأطباء الوصول إلى مقر البرلمان، إلا أن عناصر الشرطة وقوات مكافحة الشغب أوقفتهم قبل وصولهم لمفترق الطرق بفندق السفير، وحينها رفع الأطباء مآزرهم وأيديهم مرددين "سلمية.. سلمية" فمكان من قوات الأمن إلا محاولة تهدئتهم، ليتصرفوا معهم بعقلانية في مشهد نادرا ما يحدث في المسيرات، حيث سار الأطباء تحت حراسة أمنية ومرافقة لعناصر الشرطة حتى شارع عبان رمضان.

 وحاول حينها أعوان حفظ النظام العام بتنظيم حركة مرور السيارات والمحافظة على أمن وسلامة المحتجين، حيث أكد أحد أعوان الأمن في حديثه معنا أنهم لن يتعاملوا بالقوة مع الأطباء لأنهم يعلمون جيدا بأنهم نخبة البلد، لكن – يقول - هم بصدد تأدية مهامهم وتطبيق القانون لأن المسيرات والتجمهر ممنوعان في شوارع العاصمة وما عليهم سوى حفظ النظام العام، وهو ما لمسناه في احتجاج الأمس، رغم بعض التجاوزات لمنع المتظاهرين من الوصول إلى البرلمان.

بعدما أغلق الأطباء الشارع المحاذي لقصر العدالة عبان رمضان، مرددين النشيد الوطني قسما ومعلنين عن صمودهم حتى آخر لحظة، وتجنبا للتدافع وللازدحام، فضل أعوان الأمن، فسح الطريق أمامهم، وحاول الأطباء بعد وصولهم إلى الطريق المؤدي للمجلس الشعبي الوطني اختراق الحواجز الأمنية، لكن عناصر الأمن تدخلوا لمنعهم من الوصول، طالبين منهم التعقل والاكتفاء بالاعتصام في الطريق، في حين استطاع العشرات منهم الوصول أمام مبنى البرلمان، مطالبين نواب الشعب بالتحرك لإصلاح منظومة الصحة، ليصرخوا بأعلى صوت "يا وزير يا وزير لن نسكت حتى التغيير" و"أطباء غاضبون للوضعية رافضون" و"لا نريد قانون الصحة الجديد" .


إقرأ بقية المقال على الهدّاف.



مواقع أخرى