منع إنجاز أي منطقة صناعية على أرض فلاحية



عقد الثلاثاء، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، لقاء عمل مع إطارات دائرته الوزارية لدراسة ملفات مهمة، تتعلق أساسا بالتحضيرات لموسم الاصطياف، برنامج إنشاء المناطق الصناعية الجديدة ومناطق النشاطات المصغرة، التي يفوق عددها 41 منطقة صناعية موزعة عبر 34 ولاية.

وجه بدوي خلال لقائه أمس إطارات دائرته الوزارية تعليمات صارمة بضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال آخر لقاء مع الولاة، محذرا من أي سيطرة على الشواطئ ومواقف السيارات خارج الأطر القانونية التي تم الاتفاق عليها، أو التعدي على حق المواطن في مجانية الشواطئ، داعيا إلى ضرورة الإسراع في وضع الآليات اللازمة لتجسيد ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع، خاصة أن موسم الاصطياف من المنتظر أن يعرف انطلاقة قوية مباشرة بعد عيد الفطر المبارك، وبالتحديد بعد انتهاء الامتحانات الرسمية لنهاية السنة وبالأخص شهادة البكالوريا.

من جهة أخرى ناقش ودرس وزير الداخلية والجماعات المحلية مع إطارات دائرته الوزارية ما تعلق ببرنامج إنشاء المناطق الصناعية الجديدة ومناطق النشاطات المصغرة. 

ويأتي هذا اللقاء بعدما أكدت مصالح الوزارة الأولى، نهاية شهر أفريل الماضي، أن الحكومة شرعت مؤخرا في الإجراءات الـمالية الضرورية لإنجاز 41 منطقة صناعية جديدة على مساحة إجمالية تفوق 8000 هكتار عبر 34 ولاية من شمال البلاد وجنوبها.

وبهذا الشأن، استفادت 30 منطقة صناعية بمخصص مالي إجمالي بمبلغ 99 مليار دينار من أجل الانطلاق الفوري في إنجازها الذي سيتم استكماله في سنة 2019. وبالـموازاة مع ذلك، استفاد 11 مشروع منطقة صناعية من مبلغ 620 مليون دينار في الـمجموع، من أجل إعداد الدراسات، كمرحلة سيليها الانطلاق في إنجازها بمخصص مالي مناسب. وسيتم إنجاز كل هذه الـمناطق الصناعية وعددها 41 منطقة، تحت إشراف الولاة الـمعنيين إقليميا. ويضاف إلى ذلك 7 مناطق صناعية أخرى يجري إنجازها تحت إشراف الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري، وبالتالي، فإن نحو 10 آلاف هكتار من العقار الصناعي ستتم تهيئتها و وضعها تحت تصرف الـمستثمرين عبر كامل التراب الوطني. 

وأكدت مصالح الوزير الأول في وقت سابق أن مجموع هذه الـمناطق الصناعية سيتم إنجازها خارج الأراضي الفلاحية، طبقا لأحكام القانون وعملا بتعليمات رئيس الجمهورية.

وللإشارة، فإن قانون المالية للسنة الجارية، نص في الشق المتعلق بقطاع أملاك الدول، على أن هذه المناطق الصناعية الجديدة ستمنح بحق  امتياز غير قابل للتنازل، من خلال وجود دفاتر شروط محكمة في هذا الإطار. وقد شدد بدوي على ضرورة أن تسهر مصالحه بالمرافقة والمراقبة لكي توجه هذه المناطق الصناعية إلى “المستثمرين الحقيقيين”، مع العلم أن القانون يقضي بفرض “غرامات مالية كبيرة” على المستثمرين الذين يستفيدون من حق الامتياز في حالة عدم إنجاز المشاريع. وقد سبق للحكومة أن أكدت أن المناطق الصناعية يجب أن يتكفل بها المتعاملون أنفسهم وأن التسيير يعود إليهم كليا فالإدارة ليس لها دخل، خاصة أن العملية أصبحت الآن غير مركزية وأوكلت إلى الولايات.

 


إقرأ بقية المقال على البلاد.



مواقع أخرى