عشرات الرعايا المغاربة محتجزون بمطار هواري بومدين



مساعٍ دبلوماسية لتجنيبهم وضع الإقامة غير الشرعية

منعت السلطات التونسية 70 رعية مغربية من دخول أراضيها وأشعرتهم عبر وكالة سياحة وأسفار نظمت لهم رحلة جوية عبر مطار هواري بومدين الدولي، برفضها السماح لهم بالعبور.

ونقلت مصادر من مطار الجزائر الدولي أنّ الرعايا المغربيين كانوا ينوون دخول التراب التونسي ثم يوجهون نحو الرباط، من أجل استكمال وثائق تخص ملفات تجديد الإقامة بالجزائر. وخلفت الحادثة موجة سخط عارمة، ناهيك عن فوضى شهدتها قاعة الانتظار في المطار، احتجاجا على القرار التونسي الذي لم يهضمه هؤلاء. فيما أشارت المصادر إلى أن مدة إقامة الرعايا المغاربة بالجزائر انتهت رسميا أول أمس  ويتوجب عليهم التنقل إلى الرباط من أجل استكمال الوثائق والتمكن من تجديد الإقامة. وقالت المصادر إن اختيار وجهة مطار قرطاج الدولي جاء نتيجة امتلاء الرحلات المتجهة جوًّا من الجزائر صوب المغرب، لتزامن ذلك مع عيد الفطر، ثم اتضح أن الرحلات المباشرة بين البلدين غير متوفرة خلال هذه الفترة إلى غاية عيد الأضحى. وما أثار استغراب الرعايا المحتجزين في مطار هواري بومدين الدولي، هو أن السلطات التونسية سمحت في وقت سابق بدخول رعايا مغربيين عبر مطار قرطاج ومن ثمة دخولهم إلى بلادهم في رحلة جوية، دون أن يتمكن البقية من افتكاك مبررات قوية لرفض مسؤولي الملاحة التونسية دخولهم البلاد.

إلى ذلك، قالت مصادر عليمة لــ«البلاد” إن سفارة الرباط بالجزائر باشرت إجراءات تمديد فترة الإقامة لرعاياها بالجزائر بشكل استثنائي إلى غاية إنهاء المشكل مع السلطات التونسية، في خطوة لتجنيب هؤلاء عقوبات الإخلال بشروط الإقامة في الجزائر ومنها حرمانهم بشكل نهائي من تجديدها لهم، لأنهم أضحوا في وضع غير قانوني يستوجب ترحيلهم بشكل جماعي إلى المغرب، حسب القوانين السارية المفعول. 

وفي سياق متصل، نفت مصادرنا أن يكون وضع هؤلاء شبيهًا بقرار سابق طال منع رعايا مغاربة من التوجه عبر مطار هواري بومدين الدولي إلى معيتيقة أو طرابلس، عقب تحفظات رسمية جزائرية حينها تتعلق بدواعٍ أمنية لشبهات الارتباط بتنظيم “داعش” في الأراضي الليبية. وجرى التأكيد من أن الموضوع متعلق بإشكال تقني لا غير يخصّ عمالا مغاربة يشتغلون لحساب ورشات بناء وزخرفة بولايات في غرب البلاد، ومتعودون على تجديد وثائقهم مرة كل 3 أشهر، وفي غالب الأحيان يعودون إلى المغرب أو يدخلون إلى تونس فيمكثون بها أياما ثم يرجعون إلى الجزائر عبر رحلات جوية.


إقرأ بقية المقال على البلاد.



مواقع أخرى