رجال أعمال دخلوا السجن بسبب 50 أورو!



البلاد - آمال ياحي - دعت الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين الحكومة الى تقديم تسهيلات جديدة في الاستثمار وفتح الحدود لتسهيل عملية المبادلات التجارية، مؤكدة على أهمية إنشاء سوق خاص للمنتوجات الفلاحية الموجهة للتصدير باعتباره القطاع المحوري الذي تراهن عليه الجزائر لإنجاح إستراتيجية تنويع الصادرات خارج المحروقات.

وأشار رئيس الجمعية، علي باي ناصري، إلى أن السلطات الوصية مسؤولة عن إزالة كافة العراقيل التي ”تنكد” على نشاط 700 كتعامل في إطار تهيئة المناخ المناسب لإطلاق الإستراتيجية الجديدة التي سيكشف عن مضمونها نهاية السنة الجارية وأن المصدرين وهم في بداية المشوار بحاجة الى مزيد من التشجيع لاسيما فيما يتعلق باستصدار عقود الاستثمار بشكل سريع ومجاني في جنوب البلاد، الى جانب وضع مناطق صناعية مهيأة في المناطق الحدودية من أجل دفع الاستثمار في هذه الأماكن غير المستغلة.

وجدد المتحدث بهذا الشأن مطلب الجمعية القاضي بفتح الحدود من أجل تسهيل نشاط التصدير موضحا أن الدول الإفريقية التي تملك حدودا برية مع الجزائر على غرار النيجر ليست مستهدفة في حد ذاتها لأن المصدرين يراهنون على الوصول الى دول إفريقيا الوسطى حيث من المنتظر أن يكون هناك إقبال كبير على السلع الجزائرية داعيا الى دعم من قبل السلطات على الشحن بالنظر الى تكلفة النقل البري التي تتطلب من الكثير من المال.

 من جهته رافع ناصري لإنشاء سوق للمنتوجات الفلاحية الموجهة للتصدير معتبرا أن ”البريكولاج” الحاصل حاليا لن يمكن الصادرات الفلاحية الجزائرية من التموقع في الأسواق العالمية وأردف قائلا إن التعويل على الفائض في السوق المحلية من منتجات فلاحية من اجل تصديرها سيجعل هذا المنتوج غير تنافسي مقارنة مع ما تعرضه دول اخرى لأن الدول المستقبلة تبحث عن ضمان عنصري ”الدوام والجودة” وهما شرطان لا يمكن تحقيقهما في الوقت الحالي بالجزائر مقابل ما تعرضه دول جارة على غرار المغرب التي تصدر 90 بالمائة من منتوجها الفلاحي الى الدول الأوروبية التي تستورد كميات قياسية من المنتجات الفلاحية وتأخذ من مصر فقط ما يقارب 216 الف طن من البطاطا سنويا بينما تستورد 600 طن فقط من الجزائر.

وعلى صعيد التسهيلات المالية شدد المصدر على ضرورة مراجعة القانون 96ـ 22 وضرورة تكييف قوانين الصرف التي ما تزال ”صعبة” بالنسبة للمصدرين في حين أن غالبيتهم يجهل معاملات الصرف والتحويلات المالية وكثيرا ما يجد الواحد منهم في السجن بسبب مبلغ رمزي بالعملة الصعبة لا يتجاوز 50 أورو. 

وأشاد ناصري بالجهود المبذولة من طرف الجمارك الجزائرية التي ساهمت بشكل كبير في تسهيل عملية التصدير كما سلط الضوء على الإستراتيجية الوطنية المتعلقة بالتصدير التي هي قيد الإعداد من طرف الحكومة والتي ستسمح بتحسين وتطوير أكبر للصادرات من خارج المحروقات، مبديا تحفظ الجمعية على إقصاء بعض القطاعات الإستراتيجية من التصدير كمواد البناء. ومعلوم أن العديد من الدول الافريقية تعرف تشييد مشاريع وإنجازات في قطاع البناء تحتاج الى مواد وأدوات لا تصنع محليا.

 


إقرأ بقية المقال على البلاد.



مواقع أخرى