أزمة جديدة في الحزب العتيد



البلاد - عبد الله نادور - دخل حزب جبهة التحرير الوطني، في دوامة أزمة جديدة، عقب العطلة المرضية التي أودعها الأمين العام للحزب جمال ولد عباس، أربكت القيادات الوطنية والمحلية، خاصة وأنها تأتي مباشرة بعد استدعاء الهيئة الناخبة للتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة.

وهذه ليست الدوامة الأولى أو الأخيرة التي يدخل فيها الحزب العتيد، والتي كان آخرها الاستقالة التي قدمها الأمين العام السابق عمار سعيداني، شهر أكتوبر من سنة 2016 بعد تصريحاته النارية التي صاحبته طيلة ثلاث سنوات من توليه الأمانة العامة للحزب العتيد “2013 -2016”، هذا الأخير الذي خلف هو الآخر عبد العزيز بلخادم، على إثر أزمة خانقة مرّ بها الحزب، أدت بالإطاحة به في انتخابات جرت في فندق الرياض ذات يوم من شهر يناير 2013.

ولم تتوقف دوامة الأزمات التي مرّ بها الحزب طيلة تاريخه، مرورا بمختلف الأمناء العامين، بداية بـكل من محمد خيضر (1962-1963)، أحمد بن بلة (1963 -1965)، شريف بلقاسم (1966 -1967)، أحمد قايد (1967 - 1972)، محمد الصالح يحياوي (1973 -1980)، محمد الشريف مساعدية (1980 -1988)، عبد الحميد مهري ( 1988 -1995) الذي أطيح به في قضية ما يعرف بـــ«المؤامرة العلمية”، وأيضا بوعلام بن حمودة (1996 - 2001)، ثم علي بن فليس (2001 -2004) الذي ذهب على إثر أزمة سياسية حادة مرّ بها الحزب.

كما أن بلخادم هو الآخر لم يسلم من دوامة الأزمات التي ضربت الحزب على مر التاريخ، ما دفعه للمغادرة عبر الصندوق سنة 2013، بعد أن اعتلى أمانة الحزب سنة 2004، خلفا لبن فليس. وبعده عمار سعداني ( 2013 -2016)، التي عرفت فترته انتقادات كبيرة أدخلت الحزب في دوامة سياسية، لم يسلم منها الحزب رغم مجيء الدكتور ولد عباس، الذي لم يستطع تقديم وصفة لعلاج الحزب العتيد، للتوقف مسيرته، ولو بشكل مؤقت، يوم أمس الأربعاء، بسبب وعكة صحية، هذه الأخيرة التي أنهت مهام سابقه سعداني، وجاءت به على رأس الأمانة العامة للحزب ذات 22 أكتوبر 2016.

للإشارة، فقد عرفت فترة ترؤس جمال ولد عباس للأمانة العامة للحزب العتيد، العديد من الانتقادات، أبرزها “إعادة الهيكلة العبثية، والتي لا يوجد ما يبررها” عشية الرئاسيات، “في ظل غياب الهيئات الرسمية للحزب، لا لجنة مركزية ولا المكتب السياسي”، هذا هو الأمر الذي أزعج المناضلين، خاصة وأنهم يرون أن هدف هذه العملية “تجسيد إقصاء ممنهج لكل من أقصي في الاستحقاقات الماضية”.  كما أن ما دفع العديد من المناضلين لانتقاد فترة تسيير ولد عباس، أن “القيادة الحالية أفرغت الحزب من محتواه العقائدي والبشري”. 


إقرأ بقية المقال على البلاد.



مواقع أخرى