رقعة الحراك تتوسع عبر الولايات



عمال قطاع التكوين المهني ينزلون إلى الشارع

 عمال مديريات الضرائب في إضراب لدعم ”صوت الشعب"

 الانشقاقات متواصلة داخل فروع المركزية النقابية

 

البلاد - بهاء الدين. م/ ك. ليلى -  توسعت اليوم رقعة المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي تقودها شرائح شعبية ومهنية واجتماعية مع انضمام الأئمة لأول مرة إلى الحراك الاحتجاجي المطالب بتغيير جذري للنظام، ورفض قرارات تأجيل الانتخابات وتمديد العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. والتحق أيضا إطارات وموظفون ونقابات تابعة لعدة وزارات، بينها قطاع التكوين المهني والمالية بركب الاحتجاجات، في وقت تتواصل فيه موجة الانشقاقات داخل فروع المركزية النقابية بالولايات.

وخطف اليوم أئمة ولاية البويرة الأضواء بخروجهم في مسيرة سلمية معلنين انضمامهم للحراك الشعبي المناهض لقرارات رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، المتعلقة بتمديد العهدة الرابعة وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أفريل المقبل. ورفع الأئمة في هذه الخرجة التي تعد الأولى من نوعها منذ بداية الحراك الشعبي يوم 22 فيفري المنصرم، شعارات سياسية مساندة للمظاهرات الشعبية، أبرزها شعار ”أئمة ولاية البويرة يباركون الحراك الشعبي”، ”لا للتمديد.. لا للتأجيل”.

وقد بدت مسيرة الأئمة هادئة تماما ومختلفة عن باقي المسيرات، إذ كانت خالية من الهتافات والأهازيج التي عادة ما يرفعها المتظاهرون في الساحات، حيث اكتفوا برفع لافتات مكتوبة وحمل الرايات الوطنية. والتحق المئات من موظفي وأساتذة وطلبة التكوين المهني أيضا بالحراك الشعبي، وشهدت مختلف الولايات وقفات ومسيرات حاشدة ضمت صوتها لصوت التغيير ورفض التمديد.

وحملت شعارات المحتجين من أساتذة وطلبة التكوين المهني على مستوى البريد المركزي في العاصمة، نفس لافتات وشعارات المحتجين في تيزي وزو وتمنراست والمسيلة وبومرداس وبجاية وعنابة وميلة والشلف المطالبة برحيل رموز النظام، ورفض قرار تمديد العهدة الرابعة للرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة. واستطاعت المسيرات التي انطلقت من المديريات الولائية إلى الشوارع، أن تحافظ على طابعها السلمي بعيدا عن أي شكل من أشكال العنف أوالتخريب، مؤكدة على مبدأ السلمية ومطلب التغيير.

 

عمال الضرائب يضمون صوتهم إلى ”صوت الشعب”

وعلى الموجة نفسها، توقف أمس، ببسكرة، عمال وموظفو مديرية الضرائب عن العمل لمدة ثلاثة أيام، في وقفة مساندة للحراك الشعبي، ودعما لخيار صوت الشعب ورفضا للتمديد، وذلك استجابة لنداء الإضراب الذي دعت إليه النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين. وأوضح الأمين الولائي لنقابة الضرائب ببسكرة، طرودي عبد الحميد، أن الاستجابة شملت جميع الإدارات والفروع التابعة لهذا القطاع ماعدا قباضة الضرائب الذين فضلوا الاستمرار في العمل.

والمفارقة حسب ما جاء على لسان الأمين الولائي، أن بيان الإضراب تضمن جملة من المطالب الاجتماعية، لكن العمال والموظفين أكدوا أن توقفهم عن العمل بنية مساندة صوت الشعب وبقية المطالب مرفوضة، وأنهم ليسوا ”طلابين” وكرامتهم أهم من المال، وهذا الظرف يفرض وضع جميع الانشغالات جانبا والالتفاف حول مطلب يهم مستقبل الوطن. وفي قالمة أيضا، دخل عمال مديرية الضرائب بولاية ڤالمة في إضراب لمدة ثلاثة أيام بداية أمس، وهي أيام تحصيل الضرائب من مختلف المؤسسات، ودعوا زملاءهم على المستوى الوطني للالتحاق بمبادرتهم. وأوضح المضربون أن حركتهم الاحتجاجية تستهدف الحيلولة دون دخول إيرادات للدولة وللحكومة، وقامت المديرية بدعوة جميع المؤسسات التابعة للدولة للعمل بالمثل حتى تعمم الإضرابات الوطنية التي تمثل رسالة قوية وضربة قاسية للحكومة بتحقيق شعار ”ترحلو يعني ترحلو”.

وفي الوادي خرج العشرات من عمال وكالتي البريد المركزية واتصالات الجزائر أمس، في مسيرة سلمية بالشوارع الرئيسية وسط المدينة ضد تمديد عهدة الرئيس وتضامنا مع الحراك الشعبي الوطني. وحمل هؤلاء شعارات تعبر عن احتجاجهم ضد ما وصفوه بـ ”فساد النظام الحالي” و«الشعب يساوي العدل” و«جيش شعب خاوه خاوه” ”ارحلو يعني ارحلو”. كما شهدت ولاية البليدة مسيرة حاشدة، ردد خلالها المتظاهرون شعارات رافضة لتمديد العهدة الرابعة، كما أعلنوا رفضهم تعيين نورالدين بدوي، وزيرا أول. كما خرج بولاية بومرداس، مواطنون وعمال ونقابيون من مختلف القطاعات في مسيرات سلمية، رفعوا فيها شعارات تندد بما وصفوه بتمديد العهدة الرابعة. وطالب المتظاهرون بتغيير النظام، ونددوا باستمرار النظام الحالي إلى فترة زمنية أخرى، واعتبروها تمديدا مرفوضا، وهتفوا بشعارات اجتمعت كلها حول مطلب التغيير.

 

المظاهرات متواصلة للمطالبة ”بالتغيير الجذري”

كما خرج اليوم الآلاف من المواطنين عبر شوارع مدينة تيزي وزو، في مسيرة سلمية حاشدة، شارك فيها الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، للتنديد بتمديد العهدة الرابعة، وتأجيل الانتخابات، والمطالبة برحيل النظام الحاكم واحترام الدستور. وفي خنشلة خرج تلاميذ الثانويات والمتوسطات في مسيرات سلمية بشوارع المدينة، كما نظم تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، مسيرات في بعض البلديات في ولاية الطارف. 

  والأمر نفسه عاشته ولاية باتنة  حيث خرج تلاميذ مختلف الأطوار التعليمية بما فيها الابتدائي على مستوى الولاية في مسيرات التقت بمسيرة الطلبة والأساتذة الجامعيين، كما شهدت ولاية جيجل، خروج العشرات من التلاميذ في مسيرة متقطعة وبجوار المؤسسات التربوية، وبدأت الأجواء في حدود الساعة التاسعة صباحا، بعد تعذر وصول المعلمين للمؤسسات التربوية بفعل إضراب الناقلين، حيث توقفت الدراسة في أغلب المؤسسات التربوية.

وفي سوق أهراس، خرج عدد من التلاميذ من المؤسسات التربوية ليطوفوا بعدها ببعض الشوارع الرئيسية للمدينة، كما خرج أيضا التلاميذ في الأطوار الثلاثة في مسيرات احتجاجية على مستوى ولاية سكيكدة، كما توقفت الدراسة عبر مختلف المؤسسات التربوية بولاية أم البواقي.

وبدورها شهدت شوارع مدينة البرج، خروج تلاميذ المتوسطات والثانويات في مسيرات. الوضع نفسه عاشته ولايات الغرب، خاصة في وهران وسيدي بلعباس وغليزان وتيسمسيلت، حيث ركز المتظاهرون على مطلب رفض التمديد ورفض التدخل الأجنبي، سواء العربي أو الغربي، كما طرحت مطالب التغيير وإرساء الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية. 


إقرأ بقية المقال على البلاد.





مواقع أخرى