سماسرة العقار يحرقون جيوب المصطافين




البلاد - خديجة بلوزداد - يتسابق ما يسمون بـ “سماسرة العقار”، هذه الأيام، في الترويج لكراء شقق العطل الصيفية خصوصا بالمدن الساحلية، حيث بلغت أسعار الكراء مستويات جنونية وخيالية في مناطق بعيدة كل البعد عن مستوى الرفاهية المطلوب.

وانتشرت هذه الايام الإعلانات عبر أغلب المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وحتى في محطات الحافلات ومختلف وسائل النقل المتعلقة بتأجير الشقق والفيلات بالمناطق السياحية مثل وهران، بجاية، عنابة، تيبازة ومناطق سياحية أخرى، حيث تراوحت الأسعار في ولاية تيبازة مثلا في الشاطئ الأزرق بين 4 آلاف دج و8 الاف دج لليلة الواحدة، وتختلف أسعار الكراء أيضا حسب المنطقة والمنزل إذا كان مفروشا أو لا.

وحسب الإعلانات المتداولة، فقد بلغ سعر كراء الشقة الواحدة المتكونة من ثلاث غرف بمدينة جيجل الساحلية، حوالي7 آلاف دج لليلة الواحدة. أما سعر الشقق من نوع ثلاث وأربع غرف بمدينة بجاية، فقد وصلت لحدود مليون سنتيم لليلة واحدة، أي 8 ملايين سنتيم للأسبوع الواحد، و16 مليون سنتيم للأسبوعين.

هذا تشهد مدينة عنابة أيضا كراء الشقق الواقعة أمام الشواطئ، على العائلات التي ترغب في قضاء عطلة ممتعة، حيث يتراوح سعرها بين 7 و9 آلاف دج لليلة الواحدة.

كما تعرف أسعار كراء المنازل في كل من وهران وعين تيموشنت ارتفاعا كبيرا، حيث تراوح سعر شقة من أربع غرف وغرفتين بين 5500 و8000 دج. أما بالعاصمة، المعروفة باستقطاب أعداد كبيرة من المصطافين في كل سنة، فالأسعار تعرف ارتفاعا كبيرا، فكراء الشقق بشاطئ النخيل بالعاصمة، الذي يشهد توافدا منقطع النظير للعائلات الجزائرية، وصل سعره إلى 9000 دج لليلة الواحدة، وهي أسعار بعيدة عن القدرة الشرائية لأغلب العائلات التي ستضطر هذه السنة للبقاء في منازلها بسبب الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، رغم أنها أسعار تبقى منخفضة مقارنة بما تفرضه الفنادق في المناطق الساحلية والمنتجعات، حيث تصل أسعار هذه الأخيرة لمليوني سنتيم لليلة الواحدة، وهناك من أرجع الارتفاع الفاحش في كراء المنازل والشقق إلى غياب الهياكل والمنشئات القاعدية القادرة على استيعاب السياح الجزائريين.

ورغم الغلاء الفاحش لأسعار كراء الشقق الخاصة بالمدن الساحلية، إلا أن الإقبال عليها كبير، خاصة من طرف المغتربين والجالية الجزائرية التي تفضل قضاء عطلة الصيف في الوطن، والتي تبحث عن مكان هادئ لقضاء العطلة واستغلال الفرصة للاستجمام وقضاء أوقات مريحة بالقرب من العائلة والأقارب وبالتالي لا يهم حسب الكثير من المغتربين أسعار الكراء، وهذا ما جعل السماسرة يغتنمون الفرصة لرفع أسعار الإيجار وكراء سكنات بأثمان خيالية، في الوقت الذي تحبذ فيه العائلات المصطافة قضاء عطلة في مسكن خاص بدلا من الفنادق التي عرفت هي أيضا ارتفاعا في أسعارها على الأقل عند تأجير مسكن تكون العائلات على راحتها.  


إقرأ بقية المقال على البلاد.




رأي اعتقال رجال الأعمال والسياسين: هل الوقت مناسب للحساب؟

مواقع أخرى