البحث في كيفيات تذليل الفوارق بين الأقاليم وتحقيق انسجام فيما بينها




وأوضح السيد مرابطي خلال إشرافه بفندق شيراطون سطيف على افتتاح أشغال الدورة الدراسية الخارجية الأولى لسنة 2019 بالجزائر تحت عنوان " تعزيز قدرات إدارة البحوث الإستراتيجية" بأنه "يتعين على جميع الفاعلين التفكير في إيجاد السبل لتهيئة الأقاليم و جعلها جذابة للاستثمار من أجل تعميم التنمية على الجميع".

وحسب ذات المسؤول، فإن التجربة الصينية في هذا المجال "تهم الجزائر كثيرا و تستدعي الاستفادة منها لربح الوقت و الجهد و الارتقاء بأقاليمنا إلى أقاليم متطورة و بلوغ الهدف المسطر المتمثل في محو الفوارق الموجودة بين الأقاليم (المدينة و المناطق المحيطة بها و الريف)".

وتأتي هذه الدورة التكوينية في إطار اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة القائمة بين الجزائر والصين وضمن سياق الشراكة الحكومية التي ترتب عنها توقيع سنة 2015 مذكرة تفاهم للفترة الممتدة إلى غاية سنة 2018 بين كل من وزارة الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية و أكاديمية الصين الوطنية للحوكمة الرامية إلى تكوين إطارات ذات الوزارة في عديد المجالات.

وتم مؤخرا الولوج إلى مرحلة جديدة من الشراكة (2019-2021) سيتم التركيز فيها على تعزيز التبادل و التعاون في مجال بناء قدرات الحوكمة و البحث العلمي و الاستشارة من خلال تنفيذ مشاريع تمس المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين و تعزيز التبادل الأكاديمي و المعرفي بين خبراء و ممثلي الطرفين كما ذكره ذات المسؤول.

وحسب السيد مرابطي، سيستمر الجانبان في إطار الرؤية الجديدة في مواصلة تنظيم مختلف عمليات التكوين بكل من الجزائر و الصين و الاستفادة من التجارب الأجنبية لاسيما التجارب الصينية الناجحة في مجال تأسيس مراكز بحوث راقية لتحديث قدرات الإدارة الوطنية.

وقد استفاد في إطار اتفاقية الشراكة و التعاون بين الطرفين إلى غاية اليوم أكثر من 400 إطار سامي من دورات دراسية و زيارات متتالية منظمة بين البلدين إلى جانب تنقل 145 إطارا جزائريا إلى مقر الأكاديمية ببكين(الصين) و 60 بروفيسور و إطار سامي من الأكاديمية الصينية إلى الجزائر لتأطير هذه الدورات،كما أشار اليه السيد مرابطي.

وتم  في هذا الإطار تنظيم  11 دورة على مستوى 11 ولاية جزائرية لفائدة 350 مشاركا من ضمنهم إطارات مشاركة اليوم في هذه الدورة التكوينية التي تحتضنتها قاعة الاجتماعات بفندق الشيراطون بوسط مدينة سطيف و ذلك إلى غاية 25 أكتوبر الجاري.

واعتبر المدير العام للموارد البشرية و التكوين و القوانين الأساسية بوزارة الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية أن هذه الدورة التكوينية التي سيستفيد منها حوالي 70 إطار مركزيا و محليا من ذات الدائرة الوزارية تتميز بكونها الأولى في الجزائر و تندرج في إطار مذكرة التعاون الجديدة بين الطرفين و تؤسس لنظرة جديدة للشراكة في مجالي البحث العلمي و الاستشارة.

و تم ضمن هذا المسعى، الاتفاق مع أكاديمية الصين الوطنية على اعتماد مخطط لسنة 2019 يشمل مواضيع مناجمنت البحوث و الخدمات الاستشارية و إدارة التكوين من منظور استراتيجي لتكون بداية التفكير في إصلاح مؤسساتي عميق لمنظومة عمل شبكة التكوين التابعة للقطاع و الدفع بها نحو مساهمة أكثر نجاعة و فعالية في بناء و تصور و تقييم السياسات العمومية الوطنية و المحلية كما أضافه ذات المتحدث.

وأبرز من جهته المدير العام لقسم القانون و السياسات بأكاديمية الصين الوطنية للحوكمة و ممثل الوفد الصيني السيد شي خشينغ أهداف هذه الدورة التكوينية مؤكدا على أنها تعكس صلاحيات الأكاديمية في تقديم خدمات استشارية و تكوين الإطارات.

ومن شأن هذه الدورة أن تساهم في الانتقال و الرقي بمنظومة و مؤسسات التكوين من نموذج التكوين التقليدي المركز فقط على أنشطة التكوين القاعدي و المتواصل إلى نموذج تصبح من خلاله هذه المؤسسات مستودعات للأدمغة و الأفكار تدفع بالإدارة العمومية نحو الرقي بمستوى تصورها للسياسات العمومية و تنفيذها من منظور استراتيجي مبني على الحقائق العلمية و الأفكار المبتكرة و التنفيذ المنهجي السليم، حسب ما ذكره ممثل الوفد الصيني.

وتشمل هذه الدورة تقديم 8 محاضرات تتناول " أفكار شي جين بينغ الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد " و "مجرى تطور الإصلاح و الانفتاح في الصين و خبراتها في هذا المجال" و كذا " دمقرطة صنع القرار " و " الأفكار الاستراتيجية و قوة القيادة" و غيرها حسب ما علم من المنظمين.

للإشارة، فإن أكاديمية الصين الوطنية للحوكمة هي هيئة مستقلة تابعة مباشرة للحكومة المركزية لجمهورية الصين الشعبية مصنفة في مستوى الوزارات و مكلفة بمهام تكوين الإطارات و الإطارات السامية و تكوين الموظفين من المستوى العالي و الباحثين في مجال السياسات العمومية.


إقرأ بقية المقال على واج.




رأي اعتقال رجال الأعمال والسياسين: هل الوقت مناسب للحساب؟

مواقع أخرى