مخطط عمل الحكومة

مواصلة برامج التجهيز وفق مقاربة تشاركية جديدة




و ذكر بهذا الشأن أن العمل جار حاليا لمراجعة المدونة الوطنية للمشاريع التنموية خاصة تلك التي جمدت أو أجلت أو لم يشرع فيها بعد، وإعادة ضبط أولويات تنفيذها في كل ولاية على أساس الاحتياجات الفعلية والإمكانيات المتوفرة والعائد الاجتماعي والاقتصادي وحسب خصوصيات كل منطقة. و في نفس الاطار أكد بن توفير المناخ الملائم للاستثمار "يعد حجر الزاوية في سياسة التجديد الاقتصادي الذي تتعهد الحكومة بإطلاقه، عبر تنفيذ إصلاحات جريئة تخص جميع الفاعلين في الحياة الاقتصادية".

و سيتم ذلك من خلال سياسة صناعية ترتكز على تثمين الإمكانات الصناعية و الـموارد الوطنية، و كذا بروز اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة والقدرة التنافسية والجودة.

كما سيتم توفير العقار الصناعي اللازم لـ "المستثمرين الحقيقيين" من خلال التعجيل بوتيرة انجاز المناطق الصناعية واسترجاع العقار غير المستغل وإنجاز مناطق نشاطات جديدة.

و في مجال السكن، أكد الوزير الأول عزم الحكومة على مضاعفة الجهود من أجل تسليم البرامج الجاري إنجازها في آجالها المحددة، و استكمال عمليات تهيئتها و ربطها بمختلف الشبكات، بالتوازي مع حشد الموارد اللازمة لإطلاق البرنامج الطموح الذي أقره السيد رئيس الجمهورية من أجل إنجاز مليون سكن جديد.

و من شأن هذا البرنامج-يضيف- أن يتيح إعطاء دَفْع قَوِي للسكن الاجتماعي والريفي والإيجاري وصيغة التجزئة باعتبارها الصِيَغَ المُفَضَلَة لَدَى الفِئَات المُتوسطة والمحدودة الدخل، ولدى سكان المناطق الريفية والصحراوية، مع الحرص على ضمان الشفافية والعدالة في تحديد المستفيدين وتوزيع السكنات.

اقرأ المزيد: الوزير الاول : اجتماع الحكومة القادم بالولاة سيحدد الاولويات ويضبط اجال تطبيق برنامج الحكومة

كما ستسهر الحكومة على التكفل الأمثل بملفات المسح العقاري و استكمال البنايات و مطابقتها بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين، إلى جانب مكافحة المضاربة في العقارات وإعطاء صورة جمالية و حضارية للمدن.

و فيما يتعلق بقطاع الفلاحة، ابرز السيد جراد اهتمام الحكومة بزيادة الدعم الموجه للاستثمار الفلاحي و زيادة فعالية آليات مرافقة الفلاحين و تطوير نظم و تقنيات الإنتاج الزراعي والحيواني لاسيما في المناطق الصحراوية والهضاب العليا، من أجل تشكيل قاعدة صلبة لضمان الأمن الغذائي الوطني وبروز صناعة تحويلية غذائية تنافسية.

أما بالنسبة لمكافحة البطالة، فأكد السيد جراد مُوَاصَلَةَ الجهود في مجال التشغيل من خلال مقاربة جديدة تعتمدُ على معالجة اقتصادية محضة مجددا عزم الحكومة على التكفل بانشغالات الشباب العامل في إطار أجهزة الادماج المهني والاجتماعي والأعوان المتعاقدين والمستخلفين، من خلال دراسة عميقة ومستفيضة ل"هذا المشكل الشائك".

كما أكد ان "الحكومة تدرك تماما التحديات التي سيتعين عليها رفعها بما يحقق الأمل الهائل الذي أثاره برنامج رئيس الجمهورية".       

و بخصوص مصادر تمويل مخطط العمل, ذكر أن الحكومة ستعتمد مقاربة شاملة ترتكز على عدة اجراءات لضمان تمويل مخططها بما في ذلك اصلاح الجباية و استقطاب الأموال الموجودة في السوق الموازي مع "دعم قوي" للصيرفة الإسلامية.

اقرأ المزيد: نواب المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالأغلبية على مخطط عمل الحكومة

و تعتزم الحكومة في هذا الاطار تنويع الموارد المالية للبلاد ب"زيادة فعالية التحصيل الجبائي و محاربة التهرب و الغش الجبائيين و مراجعة نظام الـمزايا الجبائية", حسب السيد جراد.

كما ستَنْصَبُّ جهود الحكومة على تعبئة موارد اضافية، و استقطاب الادخار و الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية لتمويل التنمية الاقتصادية.

و وعد الوزير الأول بأن تطوير الصيرفة الإسلامية سيشكل مجالا ستدعمه الحكومة "بكل قوة".

و سيتم من جهة أخرى توجيه موارد الدولة نحو مستحقيها الحقيقيين من الفئات الهشة و المستضعفة بما يحقق عدالة اجتماعية أكبر.

و في تصريح للصحافة بخصوص مسألة التمويل, ذكر السيد جراد أن الدولة ستعمد الى استقطاب "مئات الملايير الموجودة في السوق الموازي" فضلا عن اصلاح البنوك و اللجوء الى تمويلات خارجية "لا تمس بالسيادة الوطنية".

و أعطى الوزير الأول كمثال عن هذه التمويلات الخارجية التي قد تلجأ اليها الجزائر تمويلات البنك الافريقي للتنمية و الصناديق العربية للاستثمار التي "تمنح قروضا طويلة الأجل بنسب فوائد جد منخفضة و التي لا تمس بسيادتنا و لا ترهن خياراتنا الاقتصادية".


إقرأ بقية المقال على واج.




رأي بروفيسورات البلاطوهات يعرون ضعف الجامعات

مواقع أخرى