خبراء فرنسيون يدعون حكومة بلادهم إلى التعاون مع الجزائر في ملف التجارب النووية بجنوبنا




قالوا إن الماضي النووي لفرنسا لا يجب أن يبقى مدفونا في الرمال

دعا خبيران فرنسيان، حكومة بلادهم، إلى التعاون مع السلطات الجزائرية لإيجاد المواد الإشعاعية المدفونة في جنوبنا جراء التجارب النووية الـ 17 التي نفذتها فرنسا.

قال كل من باتريس بوفري، وجون ماري كولين، حسب ما جاء في مقال نشر في يومية “لوموند” الفرنسية، “لا يجب أن يبقى الماضي النووي لفرنسا مدفونا في الرمال .. حان الوقت لاستخراج النفايات الناجمة عن التجارب الـ 17 التي نفذتها فرنسا في الصحراء الجزائرية، قصد ضمان السلامة الصحية للأجيال الحالية والمستقبلية والمحافظة على البيئة وفتح مرحلة جديدة للعلاقات بين الجزائر وفرنسا”.

هذا وأعرب الخبيران، عن أسفهما لكون الجزائر لم تستفد من عملية التصليح التي استفادت منها بولينيزيا، حيث أشارا إلى أن وجود مواد ملوثة بالنشاط الإشعاعي المدفونة طوعا على مستوى مواقع التجارب ومواد إشعاعية ناجمة عن انفجارات التجارب، يبقى موضوع تابوهات في فرنسا. ونجم عنه  أخطار صحية كبيرة على السكان المحليين والأجيال المستقبلية وكذا البيئة، وفي هذا الصدد اعتبر باتريس بوفري، وجون ماري كولين – يضيف المصدر ذاته- أنه بعد مصادقة الجزائر و121 دولة أخرى على مستوى منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 7 جويلية 2017 على معاهدة حظر الأسلحة النووية، وجدت مسألة التجارب النووية الفرنسية مبررا إضافيا للخروج مما وصفاه بـ “نكران الواقع”، وبعدما أشارا إلى أن دخول المعاهدة حيز التجسيد صار قريبا بعدما صادقت عليها 44 دولة من 50 دولة، أكدا أنه يجب على فرنسا أن تقدم للجزائر مساعدة تقنية ومعلومات حول المناطق التي دفنت فيها النفايات وبالتالي جعل تنفيذ مختلف واجبات المعاهدة ممكنا.

في السياق ذاته، إعتبر الخبيران السالفي الذكر، الاعتراض “الشرس” لفرنسا على المعاهدة لا يمكن أن يكون حجة للاحتفاظ أكثر بمعطيات من شأنها أن تضع حدا لمشكل إنساني، وقال أحدهما “فضلا عن ذلك سيكون ذلك ضد مسار المصالحة بين الشعبين الفرنسي والجزائري، على حد تعبير الرئيس إيمانويل ماكرون”.

قمر الدين.ح


إقرأ بقية المقال على السلام اليوم.




رأي بروفيسورات البلاطوهات يعرون ضعف الجامعات

مواقع أخرى