انطلاق أولى جلسات محكمة العدل الأوروبية للنظر في طعن جبهة البوليساريو ضد الاتفاق التجاري الأوروبي-المغربي




انطلقت هذا الثلاثاء بمقر محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ, أشغال الجلسة العلنية الأولى للنظر في الطعن الذي أودعته جبهة البوليساريو ضد إتفاق الزراعة المبرم بين الإتحاد الأوروبي و قوة الاحتلال -المملكة المغربية- والذي يشمل بصورة غير قانونية الأراضي المحتلة للصحراء الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الصحراوية (وأص), أنه وفقا لما أشارت إليه الناطقة في إفتتاح الجلسة, فإن القضية الأولى المعروضة للنقاش من قبل هيئة المحكمة, تخص الطرفين جبهة البوليساريو ومجلس الإتحاد الأوروبي المدعوم بدوره من قبل كل من فرنسا ومفوضية الإتحاد الأوروبي والنقابة المغربية للزراعة والتنمية الريفية. وفور افتتاح الجلسة, استمعت هيئة المحكمة للدفوعات الشكلية التي تقدم بها, محامي جبهة البوليساريو, الأستاذ جيل دوفير, والتي ركزت على المركز القانوني للإقليم وفق قرارات الأمم المتحدة والتي تثبت عدم توفر المغرب على أية سيادة تسمح له بالتصرف في الأراضي الصحراوية أو منح أي تفويض أو توقيع أية اتفاقيات شراكة تشمل مياهه وأجوائه أو أراضيه. وقد شدد الأستاذ دوفير على أن الأمم المتحدة قد طالبت في كل قراراتها باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, مشيرا أن توقيع اتفاق الزراعة أو غيره من الاتفاقيات من قبل الإتحاد الأوروبي مع المغرب, ينتهك بشكل مباشر بهذا الحق غير القابل للتصرف أو التقادم, ناهيك عن تداعياته الأخرى على غرار تشجيع المغرب على انتهاك القانون الدولي الإنساني والاعتقال السياسي والتعذيب وإطالة معاناة اللاجئين الصحراويين وغيرهم من الانتهاكات التي ترتكبها قوة الاحتلال -المملكة المغربية- في الصحراء الغربية. كما ذكر أيضا بقرار محكمة العدل الأوروبية في 27 فيفري 2018, والذي أكد بشكل واضح على أن الصحراء الغربية والمغرب كيانين منفصلين ومتمايزين, وبأن الرباط لا تمتلك أية سيادة أو اعتراف دولي على أراضي الصحراء الغربية, يسمح لها بالتصرف في الإقليم أو إدراجه في نطاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي. للإشارة فإن محكمة العدل الأوروبية, قد عممت نهار اليوم, تقريرا حول القضية المدرجة أمامها, يضم معلومات حول الوضع القانوني للصحراء الغربية, حيث يشير إلى قرار مجلس الأمن 380 (1975) الصادر في 6 نوفمبر 1975 والذي تأسف فيه لما يسمى ''المسيرة الخضراء'' و دعا بصريح العبارة المغرب إلى الانسحاب الفوري من الصحراء الغربية وكل المشاركين في هذه المسيرة. وعشية جلسة محكمة العدل الأوروبية جددت جبهة البوليساريو التزامها بالدفاع عن سيادة الشعب الصحراوي على موارده الطبيعية أمام محكمة العدل للاتحاد الأوروبي. و كتبت ممثلية جبهة البوليساريو في أوروبا في بيان, عشية دراسة محكمة العدل الأوروبية للطعن الذي قدمته جبهة البوليساريو, في 27 أفريل 2019: "إن قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج المناطق التي احتلها المغرب بشكل غير قانوني منذ عام 1975, دون موافقة الشعب الصحراوي, يتعارض مع مصالح شعب الصحراء الغربية ويتعارض مع القانون الدولي". ولشرح أسباب الاستئناف, ذكرت جبهة البوليساريو مجموعة من التجاوزات التي يمكن أن تحفز محكمة العدل الأوروبية على إلغاء الاتفاق المذكور. وذكرت على وجه الخصوص "عدم أهلية الاتحاد الأوروبي والمغرب بإبرام اتفاقات تؤثر على إقليم غير مستقل في انتظار تصفية الاستعمار". وتوضح جبهة البوليساريو, من جهة أخرى, أن "القرار اتخذ في انتهاك للوضع المختلف والمنفصل للأراضي الصحراوية عن المغرب", متأسفة كون "الاتحاد الأوروبي أخل بواجبه في دراسة حالة حقوق الإنسان للشعب الصحراوي الخاضع للاحتلال العسكري المغربي ". كما تطرقت جبهة البوليساريو الى انتهاك حقها "كممثل شرعي للصحراويين في التفاوض واتخاذ قرار بشأن مواردهم الطبيعية", معتبرة أن قرار الاتحاد الأوروبي هو "انتهاك لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير" و "يروج لسياسات الاحتلال العسكري المغربي". وفي هذا السياق, يعتبر أن هذا القرار اتخذ في "غياب موافقة الشعب الصحراوي عند توقيع الاتفاق" و "يبسط السيطرة المغربية على الإقليم من خلال ضم المجال الجوي الصحراوي". من جهة أخرى, تؤكد جبهة البوليساريو أن هذا القرار يشكل "انتهاكا للفصل 11 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تشجيع الاحتلال غير المشروع بالقوة لإقليم غير مستقل" وكذلك "عدم احترام الاتحاد الأوروبي لواجب ضمان احترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سياسته الخارجية". العالم

إقرأ بقية المقال على الإذاعة الجزائرية.




إقرأ فيروس كورونا: ما هي أوجه الاختلاف بين لقاحات فايزر ومودرنا؟

مواقع أخرى