مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، بروفيسور أحمد قسوم

“بنينا استراتيجية مضادة لهجرة الكفاءات”



...

+ لدينا مكنون هائل من طلبة بارعين يحتاجون فقط إلى الرعاية

+ الرعاية هو أن تحتضن مؤسسة جزائرية أو أجنبية تعمل في الجزائر وتبني اقتصاد الجزائر.

+ للذكاء الاصطناعي دور في تحديات الامن السيبرالي وتحليل البيانات 

+عكس ما يقال، الجامعة الجزائرية تنتج كفاءات جيدة في العلوم والتكنولوجيا

حاوره: سمير عزوق 

“أنتم حماة السيادة الرقمية الوطنية”، بهذه العبارة وصف مدير البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، حفيظ أوراغ، طلبة المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي الحديثة أثناء إلقاءه محاضرة في أحد مدرجاتها يوم الخميس 28 أكتوبر الماضي، لوضعهم أمام مسؤولياتهم وتحدياتهم المقبلة. تعتبر هذه المدرسة ذات أهمية استراتيجية ورهان كبير تبني عليه الدولة مستقبل الذكاء الاصطناعي للبلاد من أجل مواكبة هذا التوجه التكنولوجي العالمي الحديث والذي يمثل الوسيلة الجديدة التي ستحدد موازين قوى جديدة في العالم. 

ونظرا لحداثة هذه الوسيلة (الذكاء الاصطناعي) ونقص الكفاءات على المستوى الدولي والإقليمي، وجب على الدولة الجزائرية التفكير مسبقا، إلى جانب الاستثمار في تكوين هذه النخبة، في حمايتها من “صائدي الرؤوس” من الدول والشركات الأجنبية التي تترصدها من أجل توظيفها لصالحها، وكي لا تواصل الجامعة الجزائرية في تكوين كفاءات من أجل تطوير اقتصاد الدول الأخرى. ويبقى استنزاف خريجو المدرسة الوطنية العليا متعددة التقنيات أو للإعلام الالي أمثلة حية عن هذا الوضع. 

منذ تدشين المدرسة العليا للذكاء الاصطناعي بالقطب الجامعي الجديد سيدي عبد الله للعلوم والتكنولوجيا تزامنا وانطلاق السنة الجامعية في أكتوبر الماضي، بدأت محاولات اختراقها من عدة أطراف تحت ذريعة المساهمة في تكوين الطلبة، لعل أهمها الحملة الاتصالية التي تقودها سفارة الولايات المتحدة الامريكية عبر صفحاتها للتواصل الاجتماعي معلنة عن إطلاق مركز بحوث تديره جامعة نوتردام في ولاية إنديانا، وتعيين أخصائي في ريادة الاعمال لإعداد برامج لطلبة المدرسة، وكذا تقديم دورات تكوينية يشارك فيها خبراء أمريكيون وجزائريون في انجاز برامج للطلبة. 

هذا النوع من المساعدات قد يكون مفيدا لتكوين الطلبة لأنه من الضروري أن تنفتح الجامعة على العالم وأن تواكب مسار التطور العلمي ولكن لابد أيضا من وضع ضوابط ذكية لتجنب نزيف الكفاءات، فكيف سيتعامل مسيرو المدرسة مع هذا التحدي؟ 

البروفيسور أحمد قسوم، مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي يجيب على هذا السؤال ويشرح البعد الاستراتيجي للمؤسسة التعليمية في حوار خص به جريدة الفجر.

+ “الفجر”: كيف بدأارتباطك بمشروع المدرسةالوطنية العليا للذكاء الاصطناعي؟

ـ البروفيسور أحمد قسوم: انطلقت فكرة انشاء المدرسة من مؤتمر قسنطينة الذي نظمته مديرية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ديسمبر 2019، الهدف من هذه الورشة التي جند لها أكثر من 150 باحث في الذكاء الاصطناعي والمجالات القريبة منه، هو مناقشة وتطوير استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي وقد كان لي الشرف أنني كنت المشرف والمنسق العلمي لهذه الورشة. كلل المؤتمر بتحرير الاستراتيجية الوطنية التي سميت بالكتاب الأبيض للذكاء الاصطناعي وخرجنا بتوصيات هامة إحداها متعلقة بمجال التكوين والتعليم، وهي انشاء مدرسة وطنية عليا للمهندسين أو مهندسي نخبة في الذكاء الاصطناعي. بعد ذلك، طلبني وزير التعليم العالي آنذاك، وعينني مسؤولا على مشروع الذكاء الاصطناعي، حيث كان انشاء المدرسة يمثل أهم نقطة فيه. 

+ كيف تمت عملية هيكلة هذه المدرسة؟

ـ عندما عينت للإشراف على المشروع كان فريق عمل يحضر لإنشاء المدرسة، من الجانب القانوني سرنا على أساس الهيكلة العامة للمدارس الوطنية العليا مثل المدرسة الوطنية العليا متعددة التقنيات أو المدرسة العليا للإعلام الالي، أما من ناحية ضبط البرامج وكان هذا أكبر تحدي لفريق العمل لأن الامر يتعلق باختيار برامج لتكوين مهندسي نخبة، قمنا بدراسة البرامج الموجودة في العالم وما النظر فيما يُدرس في مجال الذكاء الاصطناعي لإعطاء المدرسة وجهة واضحة. والوجهة التي تبنيناها كانت تجمع بين التمكن العلمي النظري من الاعلام الالي والذكاء الاصطناعي وأسس الرياضيات وفي نفس الوقت إرساء البعد المقاولاتي حتى يتمكن الطالب من الجوانب المتعلقة بإدارة الاعمال ويتعلم كيف ينشأ مؤسسته. الهدف من هذا التكوين هو تمكين الطالب من الانتقال من المعلومات النظرية والبرمجة لحلول ذكية التي يتلقاها إلى خلق منتوج يجسده على أرض الواقع وربما لإنشاء مؤسسة ناشئة، هذه هي فلسفة المدرسة التي انتهجناها لتطوير البرامج ونحن اليوم نسير على هذا الأساس. 

+ لاحظنا خلال حضورنا لمحاضرة ألقيت في أحد مدرجات المدرسة ان الطلبة وهم في بداية تكوينهم، يتمتعون بقدرات مبهرة، إذ رأيناهم يناقشون نظريات فيزيائية معقدة مثل نظرية النسبية او نظرية الاوتار الحديثة بكل أريحية وباللغة الإنجليزية، كيف جرت عملية انتقائهم؟ 

ـ أنا أُدرس في جامعة هواري بومدين للتكنولوجيا منذ سنوات عديدة، ويمكنني الجزم انه لدينا مكنون هائل من طلبة بارعين يحتاجون فقط إلى الرعاية، أن نعطيهم فرصة ليخرجوا كل طاقاتهم، والطلبة الذين التحقوا بالمدرسة هم زبدة ما تنتجه المدرسة الجزائرية، معدلاتهم في البكالوريا عالية جدا، في مادة الرياضيات اقل معدل كان 17.52/20 وشعبة العلوم وتقني رياضي 18.41/20، هم إذا خيرة ما نملك من طلبة في مستوى الطور الثانوي. لاحظنا كذلك أن لهم اهتمام كبير بالعلوم، إرادة نجاح قوية وإتقان عجيب للغة الإنجليزية، فكل هذا يبشر بالخير، خاصة إذا قدمت لهذه المادة الخام الموارد التي تحتاج إليها والتجربة الميدانية الضرورية …

+ بالمناسبة، كيف يتم التكفل بهذه النخبة؟ 

ـ نذكركم بان المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وتوأمها المدرسة الوطنية العليا للرياضيات أنشأتا على غير العادة بمرسومين رئاسيين، عادة المدارس العليا و الجامعات تنشا بمرسوم تنفيذي وهذا في حد ذاته يدل على الأهمية التي توليها الدولة لهذه المدرستين، ثم إن المرسوم الرئاسي ينص على الظروف الاستثنائية التي تسخر لهؤلاء الطلبة منها منحة استثنائية لم تحدد قيمتها بعد، كذلك من ناحية السكن فقد خصص لكل طالب حتى ولو كان يسكن بمقربة من المدرسة، غرفة فردية في الحي الجامعي الذي يبعد دقيقتين عن المدرسة حتى يكون في ظروف مريحة، زيادة على ذلك تتوفر شبكات الاتصال كالأنترنت على مستوى المدرسة ونحن في صدد تأثيث قاعة للمطالعة، وهذه الامتيازات طبيعية جدا بما أن الأمر يتعلق بالبعد الاستراتيجي للبلد ومستقبلها العلمي  والتكنولوجي حتى ولو هناك تفاصيل أخرى يجب أن تحسن. 

+ وما هو حال المؤطرين والمدرسين، على أي أساس تم اختيارهم؟

ـ  حاليا وظفنا فقط الأساتذة الذين يؤطرون السنة الأولى، وفي هذا الطور بدأنا بتكوين مكثف في اللغة الإنجليزية لأننا نسعى إلى تدريس المواد العلمية والتقنية والتخصص بهذه اللغة، فالطلبة في هذه المرحلة يدرسون اللغة الانجليزية 24 ساعة في الأسبوع، ولاختيار الأساتذة اتصلنا بالمدارس العليا للأساتذة والجامعات المحيطة لانتقاء المؤطرين على أساس الجودة. أما فيما يخص بقية الأساتذة المشرفين على الرياضيات و =الاعلام الالي فقد اخترناهم على أساس معرفتنا لهم أو تزكية مختلف العارفين في المجال وذلك وفق خاصية الكفاءة البيداغوجية، لان  المواد التي تدرس في المدرسة مثل البرمجة والرياضيات الأساسية يتقنها الكثير من الأساتذة ولكن البيداغوجيا تبقى العنصر الأهم للتكوين، فيجب ان نختار الأستاذ الذي يوصل الرسالة بطريقة ناجعة وأردنا ان نتفادى الأستاذ الذي يتعامل بشدة مع الطلبة حتى لا نقتل روح محبة المواد عنده بل هدفنا هو تنمية هذه الروح عند الطلبة، على هذا الأساس قمنا باختيار الأساتذة. بالنسبة للسنوات المقبلة ستكون خصائص انتقاء الأساتذة مبنية على البيداغوجيا والكفاءة العلمية وبالطبع القدرة على التدريس باللغة الإنجليزية. 

+ أدرجتم أيضا في المنهج الدراسي سلسلة من المحاضرات يلقيها محاضرون من خارج المدرسة …

ـ هذا جزء لا يتجزأ  من عملية تكوين الطلبة، وهو برمجة سلسلة من المحاضرات بدأناها بالبروفيسور حفيظ أوراغ، وهو المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، الذي ألقى درسا حول الحوسبة الكمية، وهو موضوع مهم جدا بالنسبة لمستقبل الاعلام الالي بصفة عامة، وسنتطرق إلى مواضيع تفتح آفاق الطلبة وتطور فهمهم للعالم، مواضيع سواء كانت علمية بحتة في الذكاء الاصطناعي او الاعلام الالي او الرياضيات والعلوم الدقيقة الأخرى أو حتى تلك المتعلقة بالجيوستراتيجيا والاستراتيجية السياسية وكل المجالات التي تنمي قدرات الطالب في التفكير وفهم العالم، وهذا مهم جدا. 

وتزامنا مع التكوين في اللغة الإنجليزية، وحتى نشوق الطلبة وننمي مهاراتهم، بدأنا التكوين في حل المسائل إبداعيا والتفكير النقدي، وهي جوانب مهمة جدا، لدينا في هذا المجال بروفيسور في البسيكولوجيا الصناعية يشرح للطلبة أسلوب تفكير الانسان وكيف يعمل العقل البشري وكيفية تنظيم الوقت والتعامل مع الضغط وكذا العمل في الفريق، وكل هذه الجوانب تكون عند الطالب الروح النقدية والروح العلمية والابداعية. 

+ آمال كبيرة معلقة بهذه المدرسة، كيف يمكن لهذه المؤسسة أن تلعب الدور الاستراتيجي الذي أريد لها؟ 

ـ الامل كبير، لأن الطلبة الذين التحقوا بهذه المدرسة متميزين والبرامج متطورة جدا، وسنستعين في المحاضرات الدورية بأساتذة وكفاءات سواء من داخل الوطن أو خارجه، عدد كبير من الكفاءات الجزائرية في الخارج مستعدة للمساهمة عن بعد او بزيارات للمدرسة، المأمول خاصة من خلال فكرة المقاولاتية، أن ننتقل بالطلبة من المسائل الميدانية الموجودة إلى حلول ذكية. المسائل الميدانية هي تحديات الاقتصاد الوطني، مثلا في الفلاحة الجزائرية وكيف يمكننا أن نطور حلول تكنولوجية لننتقل من الفلاحة التقليدية الى التحليل بالصور وتحليل التربة أوتوماتيكيا واختيار أنسب المنتوجات بطريقة ذكية، الفلاحة بحد ذاتها تحد كبير للأمن الغذائي؛ تحد آخر يتمثل في الصحة مثلا، هناك بحوث كثيرة تقام بالذكاء الاصطناعي حاليا حول الكوفيد وتطوير الادوية بطرق سريعة؛ تحديات كثيرة يمكن أن يرفعها طلبة الذكاء الاصطناعي في تنظيم الطرقات، النقل, في كل مجالات الاقتصاد الوطني. يمكن للذكاء الاصطناعي ان يتدخل بقوة ويقدم الحلول، ما يهمنا في هذه المدرسة هو أن نأخذ مسائل موجودة من الواقع الجزائري ونقدمها لطلبتنا من أجل تطوير الحلول وطبعا بالتعاون مع المؤسسات الجزائرية وغير الجزائرية الموجودة في الجزائر.  

+ في هذا الصدد هل بنيتم جسورا مع المؤسسات والقطاع الاقتصادي؟ 

ـ في برامجنا التكوينية، الطالب مطالب بالقيام بدورات داخل المؤسسات في نهاية السنوات الثانية، الثالثة والرابعة. للطلبة دورات تطبيقية داخل مؤسسات وشركات. نعمل أيضا على تفعيل فكرة رعاية الطالب من طرف المؤسسات أو الشركات الاقتصادية (le parrainage)، وفق هذه الفكرة يمكن لمؤسسة أن تتبنى طالب أو طالبة وتتبعهم خلال تكوينهم ويكون اتفاق وعقد بين الطرفين، فمثلا تغطي المؤسسة تكاليف التكوين أو تعطي لهم منحة إضافية، وبذلك يدخل الطالب تدريجيا الى عالم الشغل وينظم إلى المؤسسة المتعاقدة معه بعد التخرج. وهناك أيضا فكرة تطوير المؤسسات من خلال حاضنات تحتضن مؤسسات ناشئة خلال دراسة الطلبة، وقد تمولها بعض المؤسسات لتستغل المنتوج الابتكاري. وهذه كلها حلول مطروحة على الطاولة وبدأنا السعي فيها.

+ في المحاضرة التي ألقاها البروفيسور حفيظ أوراغ نعت الطلبة بـ «حماة السيادة الرقمية الوطنية”، كيف ذلك؟ 

ـ في 2017 قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن الذي سيتحكم في الذكاء الاصطناعي سيتحكم في العالم، هناك تحديات كثيرة سواء في الامن المعلوماتي أو السيبرالي وتحليل البيانات، كل هذه الجوانب يلعب الذكاء الاصطناعي دور كبير فيها. إننا في زمن أصبحت الحلول الذكية هي التي تحمي الدول خاصة وأن الحروب القادمة سوف تكون حروبا تكنولوجية، هذا من جانب. من الجانب الاخر، عندما تطور فلاحة أو صناعة مبنية على الذكاء الاصطناعي فأكيد أن الطلبة الذين يقومون بذلك هم المؤتمنين على مستقبل البلاد العلمي والتكنولوجي والعسكري. 

+ أمام الأهمية الاستراتيجية لهذه المدرسة ومادتها الأولية التي تتمثل في طلبتها يبقى التوجس من استنزاف هذه الكفاءات كما يجري على مستوى مدارس عليا أخرى، على غرار المدرسة المتعددة التقنيات والاعلام الالي، وقد رأينا مثلا الحملة القوية التي تقودها سفارة الولايات المتحدة الامريكية “لمرافقة” المدرسة في تكوين الطلبة، كيف يمكن تفادي النزيف والمحافظة على هذه الثروة قبل أن تساق إلى الخارج؟ 

ـ هذه النقطة مهمة جدا وقد ناقشناها مع الوزارة ومع المجموعة التي كانت تحضر لهذا المشروع والجواب قد قدمته في طرحي لعدة نقاط والتي بنينا عليها استراتيجيتنا المضادة لنزيف الكفاءات. في جوابي السابق ذكرت الرعاية وهو أن تحتضن مؤسسة موجودة في الجزائر، سواء أكانت المؤسسة جزائرية أو أجنبية المهم أنها تعمل في الجزائر وتبني اقتصاد الجزائر، الطالب في مدة دراسته وأن تتعاقد معه على أن يلتحق بهذه الشركة بعد تخرجه وبذلك سيدخل في الاقتصاد الوطني.  نقطة أخرى هي تطوير فكر المقاولاتية، وهو فكر مهمش في الجزائر للأسف لأنه مهم جدا، فكثيرا ما تجد في جامعة باب الزوار مثلا مشاريع نهاية دراسة ممتازة وتجد أفكارا جيدة ولكنها توضع في أدراج وتنسى، أما نحن فنريد مساعدة الطالب في أي سنة من تكوينه على تطوير فكرته ونشجعه على خلق مؤسسة ناشئة وبذلك يمكنه بيع منتوجه قبل تخرجه أو حتى بيع شركته وهذا ما يحصل عادة في مجال الذكاء الاصطناعي حيث تباع الشركات بملايين الدولارات، وبعدها ينطلق في مشروع شركة ثانية ويدخل في دوامة صحية وهذه الدوامة هي التي نركز على خلقها، ولا أضن أن الكفاءة التي تصب في هذا الطريق يمكن استدراجها بسهولة. 

+ ألا تظنون أن خلق مشاريع كبرى وطموحة يمكنها أن تجند الكفاءات الجزائرية في الداخل والخارج وتحفزها …

ـ في هذه الفترة لابد أن نبدأ بالأسس. لدينا كفاءات وهناك مادة خام وهم الطلبة يجب أن نكونهم ليقوموا أولا بمشاريع صغيرة قبل أن يبلغوا السنة الرابعة من التكوين ومن ثم نستطيع بالتعاون مع أساتذة جزائريين من داخل وخارج الوطن النظر في مثل هكذا مشاريع كصنع رجل آلي أو تقديم حلول في مجال الصحة بخلق جهاز ذكي يدخل إلى جسم الانسان ليحلل المرض ولكن هذه خطوة مستقبلية. إذا أردت أن تذهب بعيدا يجب أن يكون حلمك كبيرا، ولكن يجب أيضا الانطلاق من أسس متينة وذلك بتمتين التكوين وتقوية الاتفاقيات مع المؤسسات والشركات ومع الكفاءات الجزائرية وحتى غير الجزائرية، كثير هم الذين يريدون المساعدة وهم مستعدون لتقديم محاضرات في المدرسة. 

+ نظرا لتجربتكم الكبيرة في مجال التعليم العالي وفي البحث العلمي داخل وخارج الوطن، كيف ترون التكوين في الجامعات الجزائرية؟

ـ على عكس ما يقال، فالجامعة الجزائرية تنتج كفاءات جيدة في العلوم وفي التكنولوجيا على الأقل في الجامعة التي اعرفها كجامعة هواري بومدين وبعض الجامعات المتخصصة في الإعلام الالي والتكنولوجيا، يبقى أنه يمكن ان نزيدهم بعد التخرج بعض التحسين في التكوين، ولكن رغم ذلك فهم الذين يذهبون الى فرنسا وبريطانيا وفنلندا وبلجيكا وكندا وعدة دول أخرى ويتميزون هناك، هذا أحسن دليل على ان مستوى التكوين في الجامعة الجزائرية لا بأس به، ولكن هناك جوانب أخرى تحتاج الى تحسين مثل مجال ضمان الجودة. للجزائر رصيد هام من الكفاءات والقدرات ولابد للجزائري ألا يواصل في هدم ما هو موجود، فلننظر إلى الكأس على أنه نصف مملوء ويجب ملء البقية بدل أن نقول مرار أنه نصف فارغ.  أنا متفائل لان الجامعة الجزائرية يمكنها ان تتحسن وانا متفائل جدا بالنسبة لهذه المدارس العليا.  

مسيرة 

البروفيسور أحمد قسوم خريج الجامعة الجزائرية وهو مهندس في الاعلام الالي من جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، تحصل على ماستر في جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس انجلس الامريكية، ثم دكتورا في جامعة بريستون البريطانية، اشتغل كباحث في مشاريع بحث اوربية في بريطانيا وباحث في جامعة بالنرويج، عمل كأستاذ بجامعة سعود بالرياض ثم جامعة الشارقة ثم جامعة هواري بومدين بالجزائر وهو اليوم مدير مكلف بتسيير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بالقطب الجامعي الجديد للعلوم والتكنولوجيا بسيدي عبد الله.  


إقرأ بقية المقال على الفجر.

Photos droles d'animaux

Les 10 pays les plus chers au monde pour vivre

Quiconque envisage de voyager et de visiter de nouveaux pays, villes et civilisations, ou de s'installer dans un nouveau pays, et de commencer une vie différente de celle qu'il menait auparavant, devrait lire ce rapport avant de faire quoi que ce soit, car vous pourriez être choqué de connaître le coût de vie dans certains de ces pays très petits et moins connus du monde. Voici une liste des 10 pays les plus chers à vivre dans le monde, basée sur les frais d'hébergement et de subsistance d'une personne vivant dans la capitale de chaque pays, et selon la population.

Photos droles d'animaux

Tourisme: 10 villes moyennes pour s’évader en France

Voici une compilation de 10 villes moyennes pour s'évader en France.

Photos droles d'animaux

Les photos d'animaux les plus droles!

Voici une compilation de photos réelles d'animaux capturées dans des positions droles.

Tourisme: 7 pays que vous pouvez visiter cet été sous conditions

Tourisme: 7 pays que vous pouvez visiter cet été sous conditions

La vaccination contre le virus Corona (Covid-19) pourrait ouvrir les portes de voyages dans de nombreux pays cet été. Quels sont les pays les plus en vue qui ont annoncé l'ouverture de leurs portes aux touristes au cours de la période à venir?

Population du monde en 2100

Les 10 pays les plus peuplés du monde en 2100

Le Programme des Nations Unies pour le développement (PNUD) prédit dans son dernier rapport que la population mondiale en 2100 sera de 10,88 milliards. Les pays les plus peuplés du monde ne seront plus les mêmes qu’aujourd’hui.


إقرأ Construire un chauffe-eau solaire écologique à partir de bouteilles en plastique

مواقع أخرى