
استفقنا أمس على فاجعة مقتل الصحفية الفلسطينية،شيرين أبو عاقلة، برصاص قناص من جيش الاحتلالأثناء تغطيتهما لاقتحام قوات الاحتلال لمدينة جنين بالضفة الغربية.
شيرين كانت دائما تحمل كفنها على كفها، فقد كانت تقف على خط النار، لتوصل إلى العالم فظاعة جرائم جيش الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني، وكانت بهذا مستهدفة بشكل مباشر من قوات الاحتلال مثل بقية الصحافيين الفلسطينيين ومراسلي وسائل الإعلام الأجنبية، لأن صوت الحق يزعج الكيان الذي كان يسعى دوما لتكميم الإعلام الحر حتى لا يعرف العالم بشاعة الظلم الذي يتعرض له يوميا شعب فلسطين الأعزل.
لم تحم الشهيدة سترتها الزرقاء التي تحمل كلمة “صحافة”، فقد قررت دولة الاحتلال “إعدام” على المباشر لكل من يحاول كشف طبيعة جيشه الإجرامية، وهي من فضحت جرائم الاحتلال الأخيرة في القدس وغيرها من الجرائم التي تستهدف كل مرة أطفالا فلسطينيين.
جريمة اغتيال أبو عاقلة على المباشر تذكرنا بجريمة إعدام الطفل محمد الدرة على المباشر صائفة 2000 أثناء انتفاضة الأقصى، وكيف حاول والده حمايته من رصاص الاحتلال، الجريمة التي هزت الرأي العام العربي والعالمي.
لكن أين ردود فعل المنظمات الدولية التي تتباكى عما تسميه بجرائم روسيا في أوكرانيا، لم نسمع تهديدا للكيان الصهيوني ولا إدانة للجرائم الإسرائيلية المتواصلة على مدار السنة، ولا من تباكى عن حرية الإعلام، أم أن مقتل صحفية عربية لا يساوي شيئا في نظر هؤلاء، مثلما لا يمثل اللاجئون العراقيون والسوريون شيئا أمام اللاجئين الأوكرانيين، أم أن مقتل فلسطينية على يد الجيش الإسرائيلي أمر عادي في مفهوم دعاة الحريةوالديمقراطية، هؤلاء الذين ينتفضون ويهددون بالعقاب لما يكون المستهدف غربيا، ويلتزمون الصمت عندما يكون المستهدف عربيا، ألم يقل الرئيس الأوكراني زيلنسكي الذي يدعمه الإعلام الغربي ويعتبره مناضلا من قيم الغرب، أن ما يقوم به جيش أوكرانيا في مواجهتها لروسيا، هو نفس ما يقوم به جيش إسرائيل في محاربة من سماهم “بالإرهابيين” ؟
ها هي جريمة أخرى تكشف من جديد حقيقة الإعلام الغربي ومناضلي حقوق الانسان المزعومين، وتكشف سياسة الكيل بمكيالين، فما كان الكيان الصهيوني لينفذ جريمته على المباشر دون مراعاة للمنظمات الدولية لو لم يكن متأكدا من عدم إدانته من أية منظمة دولية من تلك التي أسست لمعاقبة حكام البلدان المغلوبة على أمرها.
رحم الله شهيدة فلسطين وألهم أهلها وشعبها جميل الصبر!